وزير الاتصالات السعودي يؤكد أن المملكة تساهم في إنشاء مركز عالمي لوصل الذكاء الاصطناعي بين الشرق والغرب

في إطار استكمال رؤيتها الطموحة، تسير المملكة العربية السعودية بخطى واثقة نحو ترسيخ نفسها كوجهة عالمية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يصقل هذا الجهد رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وآمال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهذا ما أكده وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي المهندس عبدالله بن عامر السواحه خلال كلمته في افتتاح مؤتمر LEAP East 2026 في هونج كونج.

تفوق السعودية في الذكاء الاصطناعي

أشار السواحه إلى أن مؤتمر LEAP، الذي انطلق من الرياض قبل خمسة أعوام، أصبح رمزًا للحركة التقنية العالمية، إذ أحدث تغييرًا كبيرًا على مستوى المملكة والعالم، ويعكس انتقاله إلى الشرق مكانة هذه المنطقة كمركز مهم لصناعة مستقبل التقنية والذكاء الاصطناعي، حيث يُعد الشرق الأوسط اليوم جزءًا أساسيًا من الاقتصاد العالمي، بحجم يصل إلى 34 تريليون دولار، يمثل نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

أرقام مثيرة عن الاقتصاد الرقمي

تتجاوز قيمة الاقتصاد الرقمي في الشرق 10 تريليونات دولار، ويعيش فيه حوالي 3.7 مليار نسمة، وهو ما يُظهر إمكانياته الهائلة، كما أفاد السواحه بأن 82% من براءات اختراع الذكاء الاصطناعي عالميًا تأتي من الشرق، وهذا يجعل المنطقة محورًا رئيسًا في صناعة التكنولوجيا والأشباه الموصلة، حيث يُنتج 90% من الشرائح المتقدمة.

منجزات المملكة في السنوات الأخيرة

في السنوات الثماني الماضية، حقق الاقتصاد الرقمي السعودي نموًا مذهلاً بنسبة 75%، ليصل إلى 139 مليار دولار، كما ارتفعت نسبة مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 16%، بينما نمت السعة التشغيلية لمراكز البيانات إلى 467 ميجاواط، مما يُظهر التزام المملكة بتعزيز هذا القطاع.

تمكين المرأة السعودية في التقنية

تمثل تجربة تمكين المرأة السعودية نموذجًا يُحتذى به عالميًا، حيث زادت نسبة مشاركتها في القوى العاملة التقنية من 7% إلى 35%، متجاوزة بذلك متوسط الاتحاد الأوروبي ووادي السيليكون، بالإضافة إلى كونها رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

خطط طموحة للبنية التحتية

فيما يتعلق بالبنية التحتية، تهدف المملكة إلى إنشاء 6.9 جيجاواط من سعات مراكز البيانات بحلول عام 2034، حيث تبدأ المرحلة الأولى بمقدار 3 جيجاواط بحلول 2030، مما يضع المملكة في موقع الريادة في توفير الطاقة لمشاريع الحوسبة والذكاء الاصطناعي، كما أن المملكة تمتلك حاليًا 12.8 جيجاواط من الطاقة.

ختامًا، تؤكد المملكة أنها تمتلك العناصر الأساسية للنجاح في عصر الذكاء الاصطناعي، مثل الحوسبة، العملاء، ورأس المال، حيث بدأت شركات عالمية كبرى من الشرق في بناء مشاريعها داخل المملكة، مما يبرز مستقبلًا واعدًا بانتظارنا.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *