أصبحت شركة تينسنت في دائرة الضوء مجددًا، حيث دخلت في مفاوضات لتصبح أبرز مساهم في شركة مانوس، المتخصصة في تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي. جاء هذا التحرك عقب قرار الحكومة الصينية الذي أجبر شركة ميتا على التخلي عن صفقة استحواذها على مانوس، مما جعل هذه الأخيرة ترتبط مجددًا بتوترات الملكية التقنية بين واشنطن وبكين، والتي تتزايد حول تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
عودة وكيل صيني إلى طاولة المفاوضات
طبقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز، تجرى شركة تينسنت محادثات مع مستثمري مانوس الأصليين، مثل زين فند وإتش إس جي، لشراء الشركة من ميتا بمبلغ لا يقل عن 2 مليار دولار، وتجدر الإشارة إلى أن مانوس قد انتقلت من الصين إلى سنغافورة، حيث طورت وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على القيام بمهام متعددة دون الحاجة إلى تدخل بشري كبير.
صفقة عابرة للحدود تواجه تحديات
أعلنت شركة ميتا عن استحواذها على مانوس في ديسمبر الماضي، بهدف تعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، ولكن سرعان ما بدأت الصين في مراجعة الصفقة في أبريل، للتأكد من مدى توافقها مع قواعد الاستثمار المحلية. نتيجة لذلك، قامت ميتا بفصل عملياتها عن مانوس داخليًا، وأوقفت تبادل البيانات بين الجانبين. هذه التطورات أدت إلى تحول الصفقة من عملية استحواذ تقني عادية إلى اختبار حقيقي للحدود التي تفصل شركات الذكاء الاصطناعي بين الصين والولايات المتحدة.
آفاق مستقبلية لوكلاء الذكاء الاصطناعي
تمثل هذه المفاوضات فرصة كبيرة لتينسنت لتوسيع محفظتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وتنمية قدراتها التنافسية، في حين ستمكن مانوس من العودة مجددًا إلى السوق بعد أن مرت بمرحلة صعبة. إن النجاح في هذه الصفقة قد يعني تعزيز الابتكار في التكنولوجيا الذكية، ويؤثر بشكل كبير على المسار الذي ستسلكه شركات الذكاء الاصطناعي في المستقبل.
