في واقعة تلامس القلوب، تم استقبال الطفل الأردني عبدالرحمن الخرابشة في مستشفى الولادة والأطفال بمنطقة القصيم، بعد أن فقد أسرته في حادث مروري مأساوي ترك أثرًا عميقًا على حياته، وأدخلت حالته الطبية المستشفى في رحلة علاجية معقدة، أثبتت قدرة الفريق الطبي على التعامل مع الظروف الصعبة.
زيارة أمير القصيم ودعمه للطفل البطل
تقدم الدكتور خالد محمد اللميع، استشاري جراحة عظام الأطفال والمدير الطبي لمستشفى الأطفال، بشكره لأمير منطقة القصيم الدكتور فيصل بن مشعل بن عبد العزيز، على زيارته واهتمامه الأبوي بحالة الطفل، مما يعكس الحرص الكبير على صحة وسلامة الأفراد، واهتمام القيادة بالمجتمع.
تشخيص دقيق وإجراءات سريعة
أكد الدكتور اللميع في مداخلة مع “العربية”، أن حالة عبدالرحمن كانت معقدة للغاية، حيث تعرض لإصابات متعددة نتيجة الحادث، مما تطلب تفعيل كود الإصابات البليغة، وهو بروتوكول لإنقاذ الحياة يتطلب استدعاء فرق متخصصة، وعند الفحص، تبين وجود إصابات في الدماغ والوجه، إلى جانب كسور في الفكين والكبد والطحال، مع تجمع سوائل في البطن، وقد تم تشخيصه بخمس كسور، بينها كسور معقدة.
رحلة العلاج الجراحي والتأهيل
بعد استقرار حالة عبدالرحمن، تم إجراء عملية جراحية استمرت سبع ساعات، تم خلالها تثبيت كافة الكسور، ونُقل إلى وحدة العناية بالأطفال للحصول على الرعاية اللازمة حتى استقرت حالته الصحية، ثم نُقل إلى القسم لتقديم أفضل رعاية وتأهيل، حتى يستعد للعودة إلى منزله في حالة مستقرة.
الدعم النفسي والاجتماعي والتفاعل مع الفريق الطبي
بينت جميلة الجهني، الأخصائية الاجتماعية، أن الفريق الطبي قدم الدعم النفسي والاجتماعي للطفل منذ اللحظة الأولى، بالتنسيق مع مختصين نفسيين، بهدف تهيئة بيئة آمنة لمساعدته في تجاوز المحنة، وأشارت إلى ردود فعل عبدالرحمن الذكية والتي ساهمت في تعزيز العلاقة الإيجابية بينه وبين الفريق المعالج.
