بدأت مايكروسوفت رحلة جديدة نحو الاستقلال في عالم الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى للابتعاد تدريجيًا عن الاعتماد على نماذج OpenAI وAnthropic، موجهةً أنظارها نحو نماذجها الداخلية، وذلك بهدف تقليل التكاليف المرتفعة لتشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي، وفقًا لتقرير وكالة بلومبرج.
استراتيجية جديدة لتقليل الاعتماد على النماذج الخارجية
تعتمد مايكروسوفت حاليًا على نماذجها الداخلية المعروفة باسم MAI لتلبية توقعات عشرات الآلاف من طلبات الذكاء الاصطناعي أسبوعيًا، وذلك ضمن تطبيقاتها مثل Excel وOutlook، بعد أن كانت هذه المهام تعتمد بشكل كبير على نماذج ChatGPT وClaude. وتبقى مايكروسوفت صامتة حول تفاصيل التقرير، دون نفيه.
التحديات المرتبطة بتكاليف الذكاء الاصطناعي
بينما تمثل هذه الخطوة جزءًا صغيرًا من استثمارات الذكاء الاصطناعي الضخمة، تعكس استراتيجية جديدة تسعى بها الشركة لتقليل الاعتماد على مزودي الذكاء الاصطناعي الخارجيين، خاصة مع تكثيف دمج التقنية ضمن أدوات مثل مساعد Copilot ومنتجاتها الأخرى. بالرغم من الشراكة المميزة مع OpenAI، تتطلع مايكروسوفت إلى مواجهة الزيادة المتوقع أن تطرأ على تكاليف النماذج الخارجية.
تخفيف الأعباء المالية بوسائل مبتكرة
تستهلك نماذج الذكاء الاصطناعي موارد حاسوبية هائلة، مما يزيد من التكاليف بشكل مستمر، وقد أشار مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي، إلى أن الهدف هو تقليل هذه التكاليف، حيث ينفق العديد من الفرق داخل الشركة ملايين الدولارات على معالجة الطلبات.
نماذج MAI: الكفاءة والتوفير
تؤكد مايكروسوفت أن نماذج MAI الجديدة تقدم فرصًا مشابهة لنظيراتها، مع تقليل الموارد المطلوبة، مما ينعكس إيجابيًا على تكاليف التشغيل. خلال مؤتمر Build 2026، أُعلنت مجموعة من النماذج الجديدة تتضمن MAI-Thinking-1، والتي تُعد الأولى من نوعها المطورة داخليًا، مؤكدين تحقيقها أداءً متميزًا بتكاليف منخفضة.
التوسع في استخدام النماذج الداخلية
لم تقتصر استخدامات نماذج MAI على Excel وOutlook فحسب، بل بدأت مايكروسوفت في دمجها أيضًا ضمن GitHub Copilot، بالإضافة للإعلان عن نموذج النسخ الصوتي (Transcription) الذي سيتم تضمينه قريبًا في Microsoft Teams وباقي المنتجات. تأتي هذه الاستراتيجيات في وقت تسعى فيه شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير نماذج أكثر كفاءة وتوفيرًا مقابل التكاليف.
