هبوط حاد في أسعار الفضة محلياً وعالمياً بعد تدخل الفيدرالي السريع وتأثيره على الأسواق العالمية خلال أسبوع واحد

شهدت أسعار الفضة تقلبات ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، حيث أفاد “مرصد الذهب” بتراجع قيمتها بنحو 8.9% في الأسواق المحلية، و9.2% في السوق العالمية، مما جعلها تسجل أحد أكبر خسائرها الأسبوعية منذ مارس الماضي، وذلك في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي وتوقعات بتشديد السياسة النقدية لفترة أطول.

معدلات هبوط حادة في الفضة

صرح الدكتور وليد فاروق، مدير “مرصد الذهب” للدراسات الاقتصادية، أن سعر جرام الفضة عيار 999 قد تراجع من 112 جنيهًا إلى 102 جنيهًا، ليخسر بذلك حوالي 10 جنيهات، في حين اختلفت أسعار الأوقية عالميًا، حيث انخفضت من 65 دولارًا إلى 59 دولارًا.

أسعار الفضة وفقًا للأعيرة

سجلت الفضة عيار 925 سعر 95 جنيهًا للجرام، بينما بلغت قيمة عيار 800 حوالي 82 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الفضة إلى 760 جنيهًا.

خسائر مستمرة منذ يونيو

أوضح فاروق أن الفضة المحلية فقدت تقريبًا 23.3% من قيمتها منذ بداية يونيو، في حين هبط عيار 999 من 133 جنيهًا إلى 102 جنيه، كما تراجعت الأوقية عالميًا بنسبة 21.3% خلال نفس الفترة.

تحديات سنوية رغم الأرقام القياسية

أشار إلى أن جرام الفضة عيار 999 شهد تراجعًا بنسبة 18.4% من بداية عام 2026، مع انخفاض الأسعار من 125 جنيهًا إلى 102 جنيه، بالرغم من تسجيله أعلى مستوى تاريخي عند 210 جنيهات في يناير.

ارتفاع العلاوة السعرية للسبائك

نبه فاروق إلى أن العلاوة السعرية لسبائك الفضة في السوق المحلية ارتفعت من 6 إلى 8 جنيهات للجرام فوق السعر العادل، مما يعكس الطلب المحلي المستمر رغم التراجع.

تأثير الدولار على الأسواق

جاءت الضغوط الحالية نتيجة توقعات السياسة النقدية الأمريكية المشددة، مما دعم قوة الدولار وأسهم في رفع تكلفة الاحتفاظ بالمعادن الثمينة، مع ملاحظة أن الفضة كانت الأكثر تأثرًا بين المعادن النفيسة بسبب طبيعتها كأصل استثماري ومعدن صناعي.

أساسيات قوية في سوق الفضة

على الرغم من الخسائر الأخيرة، يبقى سوق الفضة مدعومًا بأساسيات قوية، حيث يستمر العجز بين العرض والطلب للعام السادس على التوالي، بفضل الطلب الصناعي من قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات، مما يشير إلى أن أي تعافٍ مستقبلي مرتبط بقرارات السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الدولار.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *