تعتبر قضية انقطاع الموظف عن العمل بسبب المرض من الأمور الشائكة التي يواجهها الكثير من العاملين، ففي بعض الأحيان قد يتعرض الموظف للغياب بسبب مشكلة صحية، ويتساءل العديد إذا ما كان يُعتبر منقطعًا عن العمل في تلك الحالة. وفقًا لحكم صادر عن المحكمة الإدارية، فإن إعلام الموظف لجهة عمله بمرضه أثناء فترة غيابه يُعد عذرًا مقبولًا، وبالتالي لا يُعتبر منقطعًا عن العمل بلا مبرر.
عدم احتساب الإجازات المرضية وتأثيرها على الموظف
توضح المحكمة أن عدم احتساب مدة الغياب كإجازة مرضية لا يعني بالضرورة أن الموظف قد تعمد التمارض أو انقطع عن العمل دون عذر، وهذا يعني أن إنهاء الخدمة دون مبرر قانوني من الجهات المختصة يعد قرارًا غير مشروع، وبالتالي لا يجوز للجهة الإدارية اتخاذ مثل هذه الخطوات بدون إجراءات تحقق واضحة.
الإجراءات القانونية المطلوبة قبل الفصل
المحكمة أكدت أن المادة (142) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 تُلزم جهة العمل بإحالة الموظف إلى التحقيق إذا لم يتمكن من إثبات مرضه، وذلك للتحقق من وجود تعمد في التمارض من عدمه، ويجب أن تتم هذه الإجراءات قبل اتخاذ أي قرار بفصل الموظف أو توقيع جزاء عليه.
أهمية حماية حقوق الموظفين
فصل الموظف بسبب انقطاعه عن العمل دون إجراء التحقيقات القانونية اللازمة يُعتبر قرارًا يخالف القوانين، ويُعتبر عدم احترام لحقوق الموظفين، إذ يتوجب على الجهات المسؤولة حماية حقوق العاملين وضمان حصولهم على معاملة عادلة، وهذا يُساهم في تعزيز بيئات العمل الصحية والمستقرة.
في الختام، يتضح أن التعامل مع حالات الغياب بسبب المرض يجب أن يتم وفق الأطر القانونية واللوائح المرعية، لضمان عدم الإضرار بحقوق الموظف، وتجنب أي مشكلات قانونية قد تترتب على قرارات غير مدروسة. الحفاظ على حقوق الأفراد أمر بالغ الأهمية، ووقف الإجراءات التعسفية يرفع من مستوى الثقة بين الموظف وجهة العمل.
