أثارت محكمة القضاء الإداري، الدائرة الأولى لحقوق وحريات، القضية رقم 62735 لسنة 80 ق، والتي تتعلق بطلب وقف تنفيذ بروتوكولات التعاون المُعتمدة لاستعلام عن ممتلكات المدعى عليهم في قضايا النفقة، وذلك لحماية حقوق الأفراد وخصوصياتهم، حيث تم إحالة القضية إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني، تمهيدًا للفصل في القضية.
تساؤلات حول مشروعية تبادل البيانات المالية
تأتي الدعوى تلبيةً لقلق عميق بشأن توسيع نطاق الوصول إلى البيانات المالية للمواطنين بهدف تنفيذ أحكام النفقة، مما يطرح تساؤلات حول وجود سند تشريعي واضح يجيز تلك الإجراءات، وأيضًا مدى كفاية الضمانات القضائية لحماية الخصوصية والبيانات الشخصية، إذ يؤكد مقيم الدعوى أن الطعن لا يهدف إلى تعطيل حقوق مستحقي النفقة، بل يركز على مكافحة وسائل تبادل البيانات المالية والشخصية، لضمان توافقها مع الحقوق الدستورية المتعلقة بالحياة الخاصة.
الطلبات المستعجلة لوقف تنفيذ البروتوكولات
تسعى الدعوى، بصفة مستعجلة، إلى وقف تنفيذ البروتوكولات المتنازع عليها، تشمل أي إجراءات تتعلق بتبادل أو تداول البيانات المالية والائتمانية، حتى يتم الفصل في أصل الدعوى، كما تطالب الجهات المعنية بتقديم نسخة رسمية شاملة من البروتوكولات والملاحق التنفيذية، ليتسنى فهم نطاق تطبيقها والضوابط القانونية المتعلقة بها.
تمييز بين حالتين قانونيتين
تشير الدعوى إلى ضرورة التفرقة بين الأفراد الذين صدرت ضدهم أحكام نهائية واجبة النفاذ، وبين الذين لا تزال قضاياهم معروضة أمام القضاء، حيث يعتبر الخلط بين الحالتين خطيرًا، ويحتمل أن يؤدي إلى التعرض للبيانات المالية للأفراد قبل إتمام الإجراءات القانونية اللازمة، لذا تبرز أهمية حماية الحقوق الفردية في سياق تبادل المعلومات المالية.
