قضت محكمة جنايات دمنهور، برئاسة المستشار الدكتور سامح عبد الله، ببراءة شاب متهم بحيازة مواد مخدرة بقصد الاتجار، في واقعة شهدها مركز الدلنجات بأسوان. جاء الحكم بعد أن سلّم والد المتهم نجله مكرهاً إلى الشرطة نتيجة خلافات شخصية بينهما، مما أثار تساؤلات قانونية عديدة حول صحة الإجراءات المتبعة في هذه القضية.
إجراءات القبض والتفتيش غير القانونية
استندت المحكمة في حكمها بالبراءة إلى بطلان إجراءات القبض والتفتيش التي تمت على أساس تعسفي، حيث أكد القضاة أن القانون يتيح للأشخاص العاديين التحفظ على المتهمين فقط في حالات التلبس، شرط ألا يتجاوز ذلك أي حدود أو يقوم على التعسف، وقد اعتبرت المحكمة أن تصرف والد المتهم كان تجاوزاً واضحاً لما ينص عليه القانون.
سلسلة من الانتهاكات القانونية
إحدى المخالفات الأساسية التي نبهت إليها المحكمة كانت تكبيل والد المتهم ليديه وقدميه بالسلاسل، بالإضافة إلى الاعتداء عليه بالضرب، وهو ما لا يمكن اعتباره مبرراً قانونياً للقبض عليه، وبالتالي اعتبرت محكمة جنايات دمنهور أن والد المتهم تجاوز الأطر القانونية المعمول بها.
تسليم تحت ضغط شخصي
وصفت المحكمة تصرف الأب بأنه خروج عن جميع الأطر القانونية، مما أدى إلى إبطال الدليل المستمد من القبض الباطل، ووجهت بوصلة العدالة نحو تبرئة المتهم من كافة التهم الموجهة إليه. كما أسقطت المحكمة المضبوطات التي تم تقديمها كأدلة في القضية نتيجة هذه الانتهاكات.
تفاصيل القضية المؤسفة
تعود تفاصيل القضية إلى قيام والد الشاب بتسليمه إلى مركز الشرطة مقيداً بالسلاسل، مع وجود آثار اعتداء جسدي عليه، مدعياً بأنه عثر على كيس يحوي 15 لفافة من مخدر الحشيش، و3 أقراص من عقار الترامادول، بالإضافة إلى مبلغ مالي. بعد التحقيق معه، تم إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات التي أصدرت حكمها السابق.
القضية تبرز أهمية الالتزام بالإجراءات القانونية الصحيحة، وتأكيد حقوق الأفراد في مواجهة التعسف، مما يحافظ على العدالة والمساواة أمام القانون.
