يشهد عالم التكنولوجيا نقلة نوعية تتمثل في إدخال الذكاء الاصطناعي إلى مجالات جديدة، مثل رفوف السوبر ماركت، فالشركات العالمية لم تعد تقتصر على استخدامه في الإعلانات أو خدمة العملاء، بل تتجه الآن نحو استغلاله في تصميم تركيبات جديدة للمنتجات الغذائية، ومستحضرات التجميل، مما يسهل من عملية اختبار المكونات ويسرع من تحويل الأفكار إلى منتجات تصل إلى المستهلك بشكل أسرع.
الابتكارات الجديدة في الذكاء الاصطناعي
وفقًا لتقرير نشرته رويترز، فقد استخدمت شركة لوريال الذكاء الاصطناعي لتحليل جزيئات موجودة في منتجات العناية بالبشرة، مما ساعد في تحسين تصميم الشامبو وزيادة سرعة تطوير المنتجات أربع مرات مقارنة بالسابق، وفي سياق مشابه، تتبنى شركات مثل نستله وهاليون ومونديليز تقنيات الذكاء الاصطناعي لابتكار وصفات جديدة، واختبار المكونات بشكل أسرع، ومواجهة التحديات في سلاسل الإمداد، كما أشارت مونديليز أن استخدام الذكاء الاصطناعي قلل زمن التطوير من أشهر إلى أسابيع في بعض الحالات.
دمج الذكاء الاصطناعي في الصناعات
الجدير بالذكر أن الذكاء الاصطناعي لم يعد محصورًا فقط في الهواتف أو مراكز البيانات، بل أصبح جزءًا أساسيًا من معامل الكيمياء ومطابخ التطوير، وهذا يعني أن المستهلك قد يشتري منتجًا جديدًا تم تصميمه جزئيًا بواسطة الخوارزميات دون أن يدرك ذلك، إضافةً إلى أن الشركات تسعى جاهدة لتحقيق مزيد من السرعة وسط تغير الأذواق وارتفاع التكاليف، ولكن هناك تساؤلات حول ما إذا كانت هذه السرعة ستؤدي إلى منتجات أفضل وأرخص، أم ستغرق السوق في سباق يجعل الخوارزمية هي المتحكمة في الذوق والرائحة والقوام قبل الإنسان.
