في زمن تطور أدوات الذكاء الاصطناعي بسرعة مذهلة، تحولت البيانات الخاصة بالمستخدمين إلى قضية تحتاج إلى تدقيق وتمحيص، وبينما تؤكد جوجل أن محادثات تطبيق Gemini لا تُستخدم لاستهداف المستخدمين بالإعلانات، تكشف سياسات الشركة عن استخدام أوسع للبيانات المجمعة يتجاوز مجرد الدعاية الرقمية، لذا، تظهر الحاجة الملحة لفهم كيفية جمع وتوظيف هذه المعلومات لتحسين الخدمات المتاحة.
ما هي البيانات التي تجمعها Gemini من المستخدمين؟
وفقًا لسياسات جوجل، يمكن لتطبيق Gemini جمع مجموعة متنوعة من البيانات تشمل:
- النصوص والأسئلة التي يقوم المستخدم بكتابتها.
- الردود والمحتوى الذي يتم توليده بواسطة الذكاء الاصطناعي.
- التسجيلات الصوتية ومقاطع الفيديو في حالات معينة.
- الملفات والمستندات التي يشاركها المستخدم.
- معلومات الأجهزة والمتصفح والتطبيقات المرتبطة بالحساب.
- بيانات الموقع الجغرافي.
- معلومات الاشتراكات والخدمات المرتبطة بحساب جوجل.
كما قد تشمل البيانات المحتوى المربوط بخدمات جوجل الأخرى التي يختار المستخدم ربطها مع Gemini.
كيف تستخدم جوجل هذه البيانات؟
تشدد جوجل على أن البيانات تُستخدم لأغراض متعددة، مثل تشغيل وصيانة الخدمات، تطوير مزايا جديدة، تحسين أداء المنتجات، قياس جودة الخدمات، وزيادة الأمان وحماية المستخدمين، كما تستغل الشركة بعض البيانات لتخصيص تجربة المستخدم داخل منتجاتها، بالإضافة إلى تحسين تقنيات التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي.
هل تُوظف بيانات Gemini في تدريب الذكاء الاصطناعي؟
تؤكد جوجل أن محادثات تطبيق Gemini لا تُستخدم بشكل مباشر لعرض الإعلانات، لكن الأمر أكثر تعقيدًا، إذ تكشف الشركة عن إمكانية استخدام البيانات الواردة من خدمات أخرى مرتبطة بـ Gemini، مثل رسائل البريد الإلكتروني أو الملفات التي يتم مشاركتها، لتحسين النماذج والخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، لذلك، ينصح بعدم مشاركة معلومات حساسة أو سرية أثناء المحادثات.
ما مدى احتفاظ جوجل بالبيانات؟
تتفاوت مدة احتفاظ جوجل بالبيانات بناءً على نوعها وطريقة استخدامها، حيث يمكن أن تُخزن بعض المحادثات لمدة تصل إلى 72 ساعة، بينما قد تُحتفظ بيانات النشاط المرتبطة بالتطبيق لفترات تصل إلى 18 شهرًا، وقد تتطلب ظروف قانونية أو تشغيلية الاحتفاظ بمعلومات لفترات أطول، كما تُتيح جوجل للمستخدمين حذف نشاط Gemini يدويًا أو تفعيل خاصية الحذف التلقائي على فترات محددة.
تزايد مخاوف الخصوصية
يعبر خبراء الخصوصية عن قلقهم من أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تفتح المجال لجمع كميات غير مسبوقة من البيانات الشخصية، رغم تأكيدات الشركات على استغلال البيانات لتحسين الخدمات، يبقى الجدل قائماً حول حدود استخدام هذه المعلومات ومدى قدرة المستخدمين على التحكم فيها، مع دخول Gemini كمكون أساسي في هواتف أندرويد والأجهزة الذكية، تتزايد أهمية الوعي بما يتم مشاركته مع هذه الأنظمة قبل الاعتماد عليها في المهام اليومية.
