شهدت صناعة البترول والغاز تحولاً جذرياً مع ظهور التقنيات الحديثة، حيث أكد وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، أن التعاون مع الشركاء يهدف إلى الاستفادة من أحدث الحلول الرقمية لتعظيم فرص اكتشاف الموارد الجديدة، وإعادة تقييم الحقول القديمة لزيادة إنتاجيتها، وتقليل تكلفة إنتاج البرميل، مما يعزز العائد الاقتصادي من الثروات البترولية.
تسخير الذكاء الاصطناعي في الصناعة
جاء ذلك أثناء لقائه مع الرئيس التنفيذي لشركة AIQ التابعة لمجموعة أدنوك الإماراتية، دنيس جول، لمناقشة فرص التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وهذه الخطوة تتماشى مع استراتيجية الوزارة لتحديث قطاع البترول، وتعظيم الاستفادة من البيانات، ورفع كفاءة البحث والاستكشاف والإنتاج. وتناول اللقاء أهمية توظيف التقنيات الحديثة في جميع مراحل الصناعة.
ابتكارات تكنولوجية لتعزيز الكفاءة
أكد الوزير أن الذكاء الاصطناعي أصبح من الركائز الأساسية في صناعة البترول، حيث يوفر إمكانيات متقدمة لتحليل البيانات الجيوفيزيقية والسيزمية بسرعة ودقة، مما يسهم في تحسين اتخاذ القرارات وتسريع عمليات الاستكشاف، ورفع كفاءة التشغيل، وتقليل التكاليف.
حلول ذكية لصناعة البترول
استعرض الرئيس التنفيذي لشركة AIQ منظومة الحلول الذكية التي تقدمها الشركة، والتي تشمل مجالات الاستكشاف وعلوم باطن الأرض والحفر والإنتاج وإدارة الأصول وسلامة المنشآت، بهدف رفع الكفاءة التشغيلية وزيادة القيمة المضافة. كما أوضح أن الشركة تعمل على تطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي تعتمد على نماذج فيزيائية وكيميائية لتحسين تفسير البيانات السيزمية ودعم القرارات المتعلقة بالاكتشاف والتطوير، وتقليل المخاطر المرتبطة بها.
نجاحات وإبداعات جديدة
أشار إلى أن AIQ حققت نجاحات عدة، منها نظام للتنبؤ المبكر بأعطال مضخات الرفع الغاطسة الكهربائية قبل حدوثها بنحو 45 يوماً، مما يقلل من توقف الإنتاج. وتعمل الشركة أيضاً على تطوير منصات ذكية لتحليل بيانات الآبار، وتعزيز السلامة وحماية البيئة، كما تناول اللقاء فرص تطبيق الذكاء الاصطناعي في عمليات التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي، ما يعزز كفاءة الإنتاج.
مبادرات مستقبلية في الذكاء الاصطناعي
ناقش الجانبان أيضاً إنشاء كيان مشترك يحمل اسم “AIQ Egypt”، ليكون منصة متخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بقطاع البترول المصري، حيث يهدف هذا الكيان إلى دمج البيانات المتاحة عبر بوابة مصر الرقمية مع الخبرات الوطنية والتقنيات الحديثة، مما يساعد على تعزيز تنافسية القطاع واستدامته.
