شهدت شركات التكنولوجيا الكبرى تزايدًا ملحوظًا في إنفاقها على الرقائق، السحابة، ومراكز البيانات، مما دفعها إلى التوجه نحو أسواق الديون بوتيرة متسارعة، ومع تضخم متطلبات التمويل، لم تعد السندات الدولارية كافية، لذا بدأت البنوك في تنظيم إصدارات بعملات متعددة، كما ابتكرت صفقات مرتبطة بعقود تأجير مراكز البيانات، هذه الصورة الجديدة تجعل الذكاء الاصطناعي مرتبطًا بأسواق السندات بشكل أكبر، بدلاً من اعتمادها فقط على أرباح الشركات أو ميزانيات البحث والتطوير.
الدين المرتبط بالذكاء الاصطناعي
بحسب تقرير منشور عبر رويترز، فقد اقترب الدين المرتبط بالذكاء الاصطناعي من نحو 15% من إصدارات السندات ذات الدرجة الاستثمارية هذا العام، وقد قامت أمازون وألفابت بإصدار سندات بقيمة 60 مليار دولار بعدة عملات خلال الـ 12 شهرًا الماضية، وتشير تقديرات بي إن بي باريبا إلى أن إنفاق عمالقة الحوسبة السحابية لهذا العام قد يصل إلى حوالي 725 مليار دولار، أي تقريبًا ضعف المستوى المسجل في منتصف عام 2025.
تأجير مراكز البيانات كضمان مالي
تعتمد البنوك على هياكل تمويل تستند إلى عقود تأجير مراكز البيانات، وأحيانًا حتى قبل اكتمال المشاريع، وذلك لمنح المستثمرين رؤية أوضح للتدفقات النقدية المستقبلية، من بين الأمثلة المشهورة إصدار بقيمة 810 ملايين دولار لشركة ستينجراي كمبيوت، الذي تم دعمه بعقد تأجير مع أمازون وتم تغطيته بواقع 9 مرات، ومع تزايد الإصدارات، يتساءل الكثيرون عن قدرة السوق على استيعاب هذا الكم من الدين، خصوصًا مع التوقعات بأن يتجاوز إصدار السندات الاستثمارية تريليوني دولار لأول مرة في عام 2026.
