أعلنت شركة OpenAI عن إطلاق نموذجها الجديد المتقدم للذكاء الاصطناعي، المعروف باسم GPT-5.6، الذي يضم ثلاثة نماذج جديدة مصممة لتلبية احتياجات متنوعة، إلا أن إتاحتها لن تكون شاملة حاليًا، حيث فرضت الحكومة الأمريكية قيودًا على عملية الإطلاق، لتقتصر على نحو 20 شركة حصلت على الموافقات اللازمة.
النماذج الجديدة من OpenAI
يتضمن الإصدار الجديد ثلاثة نماذج رئيسية، وهي: Sol، المخصص للمهام المعقدة مثل البرمجة والبحث العلمي، وTerra، الموجه للشركات التي تبحث عن أداء مرتفع بتكلفة أقل، وLuna، الذي يستهدف الاستخدامات اليومية ذات السرعة العالية وتكلفة التشغيل المنخفضة، كما أضافت الشركة ميزتين جديدتين، الأولى تمنح النموذج وقتًا إضافيًا لتحليل المشكلات المعقدة، والثانية تعتمد على تقسيم المهام بين عدة وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون بالتوازي لتحقيق كفاءة أعلى.
أسعار الاستخدام وميزات التكلفة
أسعار الاستخدام تبدأ من 5 دولارات لكل مليون رمز إدخال و30 دولارًا لكل مليون رمز إخراج لنموذج Sol، وتتنافس النماذج الأخرى بتكاليف أقل، بينما تم تحسين نظام تخزين الأوامر المتكررة لتقليل تكاليف المطورين، مما يجعلها فرصة رحبة للشركات الراغبة في الاستفادة من هذه التكنولوجيا.
قيود جديدة تحت الرقابة الأمريكية
عقدت OpenAI خلال الأسابيع الماضية اجتماعات مع مسؤولين في البيت الأبيض، حيث تمت مناقشة القدرات الجديدة للنماذج، ورغم الالتزام بالقيود، صرحت الشركة بأن هذا النهج لا ينبغي أن يكون قاعدتها دائمًا، إذ أن تقييد الوصول قد يؤثر سلبًا على المطورين والشركات، ومن المتوقع أن يتم تطوير آلية واضحة لمراجعة النماذج المستقبلية بالتعاون مع الإدارة الأمريكية.
أسباب فرض القيود
تعود الأسباب الرئيسية لهذه القيود إلى المخاوف المتعلقة بالأمن السيبراني، حيث اعترفت OpenAI أن نموذج Sol يمتلك قدرات متقدمة في اكتشاف الثغرات الأمنية، لكنها تؤكد أنه لم يصل بعد إلى مستوى المخاطر “الحرج”، كما قامت بتعزيز إجراءات الحماية لمنع إساءة الاستخدام.
تأتي هذه الإجراءات تزامناً مع جهود الحكومة الأمريكية لوضع إطار تنظيمي جديد لتقييم مخاطر نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث من المتوقع أن تخضع النماذج المستقبلية لمراجعات حكومية قبل إطلاقها إذا تم تصنيفها ضمن النماذج عالية الخطورة، ما قد يغير مستقبل تقنيات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.
