في خطوة غير متوقعة، أصدر البنك المركزي قرارًا منع بموجبه رجل الأعمال محمد الخشن، رئيس شركة “إيفرجرو” للأسمدة، و22 من أفراد عائلته من التصرف في أموالهم، وذلك بسبب التعثر في سداد مديونيات مصرفية ضخمة تقدر بعشرات المليارات من الجنيهات، وفقًا لمصادر مصرفية تحدثت مع “الشرق بلومبرج”.
إعادة هيكلة مديونية محمد الخشن
في شهر أبريل الماضي، أعلن البنك المركزي عن نجاح تحالف البنوك الدائنة في التوصل إلى اتفاق لإعادة هيكلة مديونية محمد الخشن، والتي تبلغ نحو 40 مليار جنيه، أو ما يعادل حوالي 805 ملايين دولار في ذلك الوقت، وأكد المركزي أن الاتفاق يهدف إلى ضمان سداد كامل المديونيات، بما في ذلك أصل الدين والفوائد المستحقة، مع توفير الضمانات الكافية.
قدرة شركة إيفرجرو على الاستمرار
وتسعى هذه الخطوة إلى حماية حقوق البنوك الدائنة وضمان استدامة النشاط الاقتصادي لشركة “إيفرجرو”، حيث عبرت الشركة عن استنكارها للأرقام المتداولة عن مديونيتها، مؤكدة أن أصل المديونية هو 11.8 مليار جنيه فقط، مشيرة إلى أن زيادة الأعباء تمثل نتيجة لارتفاع الفائدة وتقلبات سعر صرف الدولار.
تفاصيل مديونية إيفرجرو
وأوضحت الشركة أن سعر الدولار ارتفع من 15.7 جنيه في عام 2021 إلى نحو 54 جنيهًا في مارس 2026، ما زاد من الأعباء المالية للشركة، وتقع المسؤولية على الأزمات الاقتصادية العالمية.
نبذة عن شركة إيفرجرو
تأسست شركة “إيفرجرو” في عام 2006، وتعتبر من الشركات الرائدة في مجال إنتاج الأسمدة المتخصصة في الشرق الأوسط، حيث تمتلك أربعة مصانع رئيسية، وتنتج مجموعة متنوعة من المركبات الزراعية مثل سلفات البوتاسيوم، ويوريا فوسفات، ونترات الكالسيوم. وفقًا لأحدث تقييم، تقدر قيمة أصولها بحوالي 62 مليار جنيه، ويعمل بها أكثر من خمسة آلاف موظف، مع مبيعات سنوية تصل إلى 12 مليار جنيه، تشمل صادرات بقيمة تتجاوز 120 مليون دولار إلى أكثر من 80 دولة حول العالم.
