القطاع الخاص غير النفطي في مصر يشهد تدهوراً كبيراً مسجلاً أسوأ أداء له منذ أكثر من ثلاث سنوات

شهد القطاع الخاص غير النفطي في مصر تراجعًا كبيرًا خلال شهر يونيو، حيث سجل أسوأ أداء له خلال نحو ثلاث سنوات ونصف، ويعزى ذلك إلى ضعف الطلب المحلي، والاضطرابات الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط، وفقًا لبيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة عن “إس أند بي جلوبال”.

دلالات انخفاض المؤشر والدوافع المؤثرة

انخفض المؤشر إلى 46 نقطة في يونيو، مقابل 47.1 نقطة في مايو، مما يشير إلى استمرار تدهور أوضاع الأعمال للشهر السادس على التوالي، حيث تُعتبر قراءة المؤشر أقل من 50 نقطة علامة على الانكماش، كما سجلت الطلبات الجديدة انخفاضًا أسرع منذ نوفمبر 2022، متأثرةً بعدة عوامل أبرزها نقص السيولة وارتفاع الأسعار.

تداعيات الصراع في الشرق الأوسط

أثرت التوترات الإقليمية سلبًا على طلبات التصدير، حيث أفادت 27% من الشركات بتراجع المبيعات، مقابل 11% فقط شهدت تحسنًا، وهو ما يدل على اتساع نطاق التباطؤ في القطاعات المختلفة.

اضطراب سلاسل الإمداد

أرجعت الشركات جزءًا كبيرًا من تراجعها إلى تداعيات الصراع، بما في ذلك نقص المواد الخام وارتفاع تكاليف الشحن، حيث استمرت فترات تسليم الموردين في الارتفاع، ما دفع الشركات إلى تقليص مشترياتها.

تأثير التضخم على الشركات

رغم الضغوط التضخمية المستمرة، لوحظ تباطؤ في ارتفاع تكاليف الإنتاج مقارنة بالأسابيع السابقة، كما سجلت تكاليف العمالة زيادة ملحوظة، مما يضيف المزيد من الأعباء على الشركات.

نظرة مستقبلية

يظهر استطلاع “إس أند بي جلوبال” توقعات بتباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني، حيث تشير البيانات الحالية إلى نمو اقتصادي بنحو 3.8%، ما يعكس تحديات إضافية أمام القطاع الخاص، إلا أن بعض الشركات لا تزال تنظر بإيجابية للمستقبل.

أهمية مؤشر مديري المشتريات

يعتبر مؤشر مديري المشتريات أداة رئيسية لقياس صحة الاقتصاد، فهو يجمع بين مجموعة من المؤشرات الصغيرة مثل حجم الطلبات وعملية التوظيف، مما يسهم في توفير صورة شاملة عن وضع الاقتصاد.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *