تواصل دول تحالف أوبك+ تعزيز إنتاجها النفطي، حيث تم الاتفاق على زيادة جديدة خلال شهر أغسطس بمقدار 188 ألف برميل يوميًا، في خطوة تُظهر رغبة التحالف في استعادة مستويات الإنتاج تدريجيًا، رغم الضغوط المستمرة على أسعار الخام، وتوقعات بزيادة معروض النفط العالمي.
زيادة إنتاج أوبك بلس: خطوات نحو الاستقرار
بحسب بيان صادر عن أوبك، جاءت هذه الزيادة نتيجة لاجتماع دول التحالف، بقيادة السعودية وروسيا، والذي تم عبر تقنية الاتصال المرئي، مما يرفع مجموع الزيادات المعتمدة منذ بدء خطة إعادة الإمدادات إلى حوالي 940 ألف برميل يوميًا، أي ما يعادل حوالي 1% من الطلب العالمي على النفط، ويأتي هذا القرار كجزء من المرحلة الأخيرة للتقليص التدريجي لتخفيضات الإنتاج السارية منذ العام الحالي، في الوقت الذي لا تزال فيه الشريحة الأخيرة من التخفيضات سارية حتى نهاية العام، بالرغم من إمكانية تسريع الاستعادة حسب ظروف السوق.
تحديات السوق وتراجع الأسعار
تشير المعطيات الأخيرة إلى تعرض أسعار النفط لضغوط كبيرة، حيث يتم تداول خام برنت قرب مستوى 72 دولارًا للبرميل، بانخفاض يصل إلى 43% مقارنة بذروته السابقة التي تجاوزت 120 دولارًا، في ظل تراجع المخاطر الجيوسياسية، مما أدي لظهور منحنى “الكونتانجو” للعقود الآجلة لخام برنت، حيث أصبحت الأسعار المستقبلية أعلى من الحالية، وهذا مؤشر على وفرة المعروض.
تضخم صادرات النفط الخارجة عن نطاق أوبك+
تواجه أوبك+ ضغوطًا متزايدة جراء ارتفاع إنتاج بعض الدول خارج منظومة الالتزام، حيث سجلت الإمارات صادرات قياسية في يونيو بلغت نحو 3.7 مليون برميل يوميًا، كما ارتفعت الصادرات من الموانئ الروسية الغربية إلى نحو 3 ملايين برميل يوميًا، بعد إعادة توجيه كميات كانت مخصصة للتكرير المحلي، نتيجة تعرض بعض المصافي لهجمات بطائرات مسيرة، بالإضافة إلى سعي العراق للحصول على حصة أكبر، مع تهديدات محتملة بالانسحاب من المنظمة بسبب الضغوط الاقتصادية.
موعد جديد لمتابعة الوضع النفطي
تترقب الأسواق الاجتماع الوزاري المقبل لتحالف أوبك+ المقرر في الثاني من أغسطس، لمتابعة الأوضاع وتقييم الاستجابة لمطالب العراق، في ظل التغيرات المستمرة في سوق النفط العالمية.
