في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها سوق العمل، أصبح من الضروري تسليط الضوء على دور المنصات الرقمية في إعادة تشكيل المشهد الوظيفي في مصر، حيث أكد المشاركون في جلسة “بوصلة المستقبل” خلال قمة WorkShift 2026، أن هذه المنصات باتت دعائم أساسية لدعم سوق العمل، وتعزيز فرص الشباب، وتمكين الكفاءات المصرية لخوض المنافسة في الاقتصاد الرقمي.
تحولات سوق العمل الرقمي
شدد رائد الأعمال أحمد صلاح على أهمية خلق بيئة تفاعلية تربط الكفاءات الشابة بفرص العمل، موضحًا أن عدد الخريجين السنوي الذي يبلغ نحو 2.5 مليون يتطلب دعم منصات العمل الرقمية، لتنمية المهارات وتأهيل الأفراد للعمل في المجالات الحديثة، مثل خدمات التنقل والتوصيل.
أهمية العنصر البشري
وأكدت نرمين النمر، الرئيس التنفيذي لمنصة Job@، أن العنصر البشري هو ثروة الاقتصاد الرقمي، مشددة على أهمية وضع معايير تضمن جودة خدمات العمل الحر، وتحدثت عن التحديات التي تواجه سوق العمل، مثل ضرورة تطوير المهارات والتأهيل المستمر.
تحديات العمل الحر
وأوضح خالد سكر، المؤسس المشارك لمنصة Nafezly، أن نقص الوعي بمتطلبات العمل الحر يمثل عائقًا للمستقلين، حيث يعد النجاح بحاجة إلى بناء مسار مهني متكامل، إلى جانب المهارات الفنية، مما يحقق مزيدًا من النجاح في هذا المجال.
احتياجات السوق والتوظيف
ركز يحيى حسام عبدالفتاح، رئيس تطوير الأعمال في Career180، على ضرورة توافق التعليم مع احتياجات سوق العمل، مؤكدًا على تبني مفهوم “التعليم من أجل العمل”، وتحفيز الشباب على اكتساب المهارات الأكثر طلبًا، لتوظيفها بشكل مثمر.
المستقبل الرقمي لمصر
أشار عمرو بركات، ممثل هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، إلى أن منصات العمل الحر تعزز مكانة مصر في الاقتصاد الرقمي العالمي، مشددًا على ضرورة وجود مهارات إضافية، مثل مهارات إدارة الأعمال والتواصل، لتلبية احتياجات السوق المتنوعة.
وفي نهاية الجلسة، أكد المشاركون أن تطوير المهارات الرقمية ومنظومة التعليم سيشكل مستقبل سوق العمل في مصر، مما يجعلها مركزًا إقليميًا لتصدير الخدمات الرقمية، وذلك بدعم جهود الحكومة والقطاع الخاص.
